الخلاصة
- المادة 75 تخص العقد غير محدد المدة، وتجيز لأي من طرفيه إنهاءه لسبب مشروع بإشعار مكتوب.
- إذا كان الأجر شهريًا فالإشعار 30 يومًا على الأقل من العامل و60 يومًا على الأقل من صاحب العمل، وإذا لم يكن شهريًا فهو 30 يومًا من أي منهما.
- العامل الذي ينهي عقده غير محدد المدة بهذا الإشعار لا يعد مستقيلًا، ويستحق مكافأة نهاية الخدمة كاملة وفق المادة 84.
- عدم مراعاة المهلة يوجب تعويض المادة 76، وغياب السبب المشروع يوجب تعويض المادة 77، ويجتمعان مع المكافأة.
ريم موظفة سعودية في شركة تقنية منذ ست سنوات، بعقد غير محدد المدة وراتب شهري 12,000 ريال. جاءها عرض أفضل، فكتبت للموارد البشرية أنها ستنهي عقدها بعد ثلاثين يومًا. الرد جاء بأن «طلب الاستقالة» تحت الدراسة، وأن مكافأتها ستُصرف بالثلثين. هذا الرد يخالف ما تقوله المادة 75 من نظام العمل.
المادة 75 من نظام العمل، بعد تعديلها بالمرسوم الملكي م/44 الذي يُعمل به من 20/8/1446هـ، تجيز لأي من طرفي العقد غير محدد المدة إنهاءه لسبب مشروع بإشعار مكتوب: 30 يومًا على الأقل إذا كان المنهي هو العامل، و60 يومًا على الأقل إذا كان صاحب العمل، متى كان الأجر شهريًا. فإذا لم يكن الأجر شهريًا فالمهلة 30 يومًا على الأقل لأي منهما. وريم بهذا الإشعار لا تعد مستقيلة، وتستحق مكافأتها كاملة وفق المادة 84.
نص المادة 75 من نظام العمل بعد تعديل 1446هـ
النص الساري بعد التعديل:
1- إذا كان العقد غير محدد المدة وكان الأجر يدفع شهريًّا، جاز لأي من طرفيه إنهاؤه بناءً على سبب مشروع، وفق ما يلي: أ- إذا كان الإنهاء من طرف العامل، فيجب عليه أن يوجه إشعارًا كتابيًّا بذلك لصاحب العمل قبل (ثلاثين) يومًا على الأقل من تاريخ الإنهاء. ب- إذا كان الإنهاء من طرف صاحب العمل، فيجب عليه أن يوجه إشعارًا كتابيًّا بذلك للعامل قبل (ستين) يومًا على الأقل من تاريخ الإنهاء. 2- إذا كان العقد غير محدد المدة وكان الأجر لا يدفع شهريًّا، فيجب أن يوجه الطرف الذي سيُنهي العقد بناءً على سبب مشروع، سواء كان العامل أو صاحب العمل، إشعارًا كتابيًّا بذلك للطرف الآخر قبل (ثلاثين) يومًا على الأقل من تاريخ الإنهاء.
قبل هذا التعديل كانت المادة، بصيغتها الصادرة عام 1436هـ، تجعل الإشعار ستين يومًا على الأقل لكلا الطرفين إذا كان الأجر شهريًا، وثلاثين يومًا لغيره. لذلك تجد في مواقع كثيرة أن العامل يلزمه إشعار ستين يومًا، وهذا لم يعد النص الساري.
| من ينهي العقد غير محدد المدة؟ | الأجر شهري | الأجر غير شهري |
|---|---|---|
| العامل | 30 يومًا على الأقل | 30 يومًا على الأقل |
| صاحب العمل | 60 يومًا على الأقل | 30 يومًا على الأقل |
وعبارة «على الأقل» تعني أن العقد يجوز أن يحدد مهلة أطول، ولا يجوز أن ينزل عن هذه المدد.
من يحق له إنهاء العقد غير محدد المدة وكيف؟
الحق ثابت للطرفين معًا، وهو الحالة الثالثة من حالات انتهاء العقد في المادة 74. ويشترط النص أربعة أمور: أن يكون العقد غير محدد المدة، وأن يكون للإنهاء سبب مشروع، وأن يكون الإشعار مكتوبًا، وأن تُراعى المهلة قبل تاريخ الإنهاء.
والعقد غير محدد المدة هو غالبًا عقد السعودي الذي لم تحدد له مدة، أو العقد المحدد الذي تحول بحكم المادة 55 بعد استمرار الطرفين في تنفيذه أو تكرار تجديده. أما عقد غير السعودي فتوجب المادة 37 أن يكون مكتوبًا ومحدد المدة، وإذا خلا من المدة عُدّت سنة من تاريخ المباشرة وتجدد لمدة مماثلة. فالعامل الوافد لا يكون طريقه في الغالب المادة 75.
إذا كنت العامل وتريد إنهاء عقدك بهذه المادة:
- تأكد من نوع عقدك الموثق قبل أن تكتب أي شيء.
- اكتب إشعارًا مكتوبًا تذكر فيه أنك تنهي العقد غير محدد المدة استنادًا إلى المادة 75، مع سبب الإنهاء وتاريخ آخر يوم عمل.
- اجعل بين تاريخ التسليم وآخر يوم عمل 30 يومًا على الأقل.
- سلّم الإشعار بطريقة تثبت الاستلام واحتفظ بنسخة.
- استمر في عملك حتى نهاية المهلة، ثم طالب بمستحقاتك التي يجب صرفها خلال أسبوعين لأنك من أنهى العقد (المادة 88).
إشعار المادة 75 أم الاستقالة؟ الفرق في المكافأة
عرّفت المادة الثانية بعد التعديل الاستقالة بأنها إفصاح العامل كتابة دون إكراه عن رغبته في إنهاء عقد عمل محدد المدة، دون تعليق على قيد أو شرط، مع قبول صاحب العمل بها. فالاستقالة بهذا التعريف تخص العقد محدد المدة، وهي التي تخضع لإجراءات المادة 79 مكرر من قبول وتأجيل وعدول، ولتدرج المكافأة في المادة 85.
أما إشعار المادة 75 فلا يحتاج إلى قبول صاحب العمل، ولا يملك صاحب العمل تأجيله، وينتهي العقد بانتهاء المهلة. والمكافأة فيه تحسب بالمادة 84 كاملة.
ريم: خدمة ست سنوات، وأجر أخير 12,000 ريال.
مكافأتها بإشعار المادة 75 وفق المادة 84: خمس سنوات بنصف شهر (30,000 ريال) وسنة بشهر كامل (12,000 ريال)، المجموع 42,000 ريال.
لو حُسبت على أنها استقالة لأخذت الثلثين وفق المادة 85، أي 28,000 ريال. الفرق 14,000 ريال سببه وصف خاطئ للخطاب.
تعويض مهلة الإشعار في المادة 76
إذا لم يراعِ الطرف المنهي المهلة، تلزمه المادة 76 بأن يدفع للطرف الآخر مبلغًا مساويًا لأجر العامل عن مهلة الإشعار، ما لم يتفق الطرفان على أكثر من ذلك. فلو أنهت الشركة عقد ريم في اليوم نفسه دون إشعار، لزمها أجر ستين يومًا، أي 24,000 ريال. ولو تركت ريم العمل فورًا دون إشعار، لزمها لصاحب العمل أجر ثلاثين يومًا، أي 12,000 ريال.
وإذا كان الإشعار من صاحب العمل، فالمادة 78 تعطي العامل خلال المهلة حق التغيب يومًا كاملًا في الأسبوع أو ثماني ساعات للبحث عن عمل آخر بأجر، بشرط أن يبلغ صاحب العمل في اليوم السابق على الأقل. ولصاحب العمل أن يعفيه من العمل خلال المهلة، وتبقى خدمته مستمرة حتى نهايتها ويستحق أجرها.
المادة 75 و77 من نظام العمل: ما العلاقة بينهما؟
المادة 75 ترسم طريق الإنهاء المشروع: سبب مشروع وإشعار مكتوب في مهلته. والمادتان 76 و77 تعالجان الخطأ في هذا الطريق. فمخالفة المهلة جزاؤها تعويض المادة 76، وغياب السبب المشروع جزاؤه تعويض المادة 77.
والمادة 77 تقدّر التعويض، ما لم يحدد العقد تعويضًا آخر، بأجر 15 يومًا عن كل سنة خدمة في العقد غير محدد المدة، وبأجر المدة الباقية في العقد محدد المدة، ولا يقل في الحالتين عن أجر شهرين. فلو أنهت الشركة عقد ريم فورًا ودون سبب مشروع، استحقت 24,000 ريال عن مهلة الإشعار، و36,000 ريال تعويضًا عن ست سنوات، إضافة إلى مكافأتها 42,000 ريال.
وتخرج من المادة 75 حالات لها أحكامها الخاصة: الإنهاء خلال مدة التجربة (المادة 53)، وفسخ صاحب العمل للعقد في حالات المادة 80 دون مكافأة أو إشعار أو تعويض، وترك العامل العمل دون إشعار مع حفظ حقوقه في حالات المادة 81.
هل تنطبق المادة 75 على العقد محدد المدة؟
لا. العقد محدد المدة ينتهي بانقضاء مدته (المادة 55)، أو باتفاق الطرفين مع موافقة العامل الكتابية، أو باستقالة العامل وفق المادة 79 مكرر. وإذا أنهاه أحد الطرفين قبل أجله دون سبب مشروع، فالتعويض أجر المدة الباقية من العقد بحد أدنى أجر شهرين (المادة 77).
وللعامل غير السعودي حكم إضافي في اللائحة التنفيذية: تجيز له المادة 14 منها، مع مراعاة المادة 77 من النظام، الانتقال إلى صاحب عمل آخر دون موافقة صاحب العمل الحالي إذا أمضى اثني عشر شهرًا من دخوله المملكة، وأشعر صاحب العمل قبل الانتقال بتسعين يومًا على الأقل من إنهاء العلاقة، ما لم يتفقا على غير ذلك.
حلول عملية للطرفين
إذا كنت العامل:
- لا تكتب كلمة «استقالة» في عقد غير محدد المدة، واكتب أنك تنهي العقد بإشعار وفق المادة 75.
- احسب مهلتك من تاريخ التسليم لا من تاريخ الكتابة، واحتفظ بإثبات الاستلام.
- إذا ردت الشركة بأن الطلب «تحت الدراسة» فاطلب منها كتابة أن الإشعار استُلم، فالمادة لا تشترط قبولها.
- إذا أُنهي عقدك دون إشعار أو دون سبب، فاحسب تعويض المادتين 76 و77 إلى جانب المكافأة، وطالب خلال اثني عشر شهرًا من انتهاء العلاقة (المادة 234).
وإذا كنت صاحب العمل:
- حدد السبب المشروع في خطاب الإنهاء ووثّق ما يثبته.
- التزم بمهلة الستين يومًا للعامل ذي الأجر الشهري، أو ادفع أجرها إن أردت إنهاء فوريًا.
- إذا تلقيت إشعارًا من عامل بعقد غير محدد المدة فاحسب مكافأته بالمادة 84، ولا تطبق عليه تخفيض المادة 85.
- إذا ترك العامل العمل قبل نهاية مهلته فوثّق ذلك، لأن تعويض المادة 76 يكون لك عندئذ.
إذا كان عندك إشعار أو خطاب إنهاء وتريد أن تعرف هل يقع تحت المادة 75 أم الاستقالة، أرسل صورته مع عقدك عبر واتساب، ونوضح لك ما يترتب عليه.
متى تستعين بمحامٍ في الإشعار وإنهاء العقد؟
- إذا عاملت الشركة إشعارك في عقد غير محدد المدة على أنه استقالة وخفضت مكافأتك.
- إذا أُنهي عقدك دون إشعار أو بسبب ترى أنه غير مشروع.
- إذا كان نوع عقدك محل خلاف: محدد المدة أم تحول إلى غير محدد المدة.
- إذا كنت صاحب عمل وتريد إنهاء عقد عامل بعقد غير محدد المدة وتخشى أن يُعد الإنهاء غير مشروع.
أسئلة شائعة
كم مدة الإشعار في المادة 75 من نظام العمل الجديد؟
إذا كان الأجر شهريًا: 30 يومًا على الأقل من العامل و60 يومًا على الأقل من صاحب العمل. وإذا لم يكن الأجر شهريًا: 30 يومًا على الأقل من أي منهما.
هل إشعار ترك العمل في العقد غير محدد المدة يعتبر استقالة؟
لا. الاستقالة في تعريف المادة الثانية تخص العقد محدد المدة، والإشعار وفق المادة 75 ينهي العقد غير محدد المدة نظامًا، وتستحق معه المكافأة كاملة وفق المادة 84.
هل يحق للشركة رفض إشعاري أو تأجيله؟
لا. المادة 75 لا تشترط قبول صاحب العمل، والتأجيل الوارد في المادة 79 مكرر خاص بطلب الاستقالة. وعليك أن تلتزم بالمهلة وأن يكون لإنهائك سبب مشروع.
إذا فصلتني الشركة بدون إشعار، ماذا أستحق؟
تستحق أجر مهلة الإشعار وفق المادة 76، ومكافأة نهاية الخدمة وفق المادة 84، وإذا لم يكن للإنهاء سبب مشروع فلك أيضًا تعويض المادة 77 بحد أدنى أجر شهرين.
هذا المقال معلومات عامة وليس استشارة قانونية. لكل قضية ظروفها، فراجع محامياً قبل اتخاذ أي قرار. إخلاء المسؤولية